. « الحديث. وأشار في حديث أم سلمة وعوف بن مالك: إلى أنهم إن تركوا الصلاة قوتلوا. فدل ذلك على أن تركها من الكفر البواح. وهذا من أقوى أدلة أهل القول الأول. وحديث عرف بن مالك المذكور هو ما رواه مسلم في صحيحه عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ قال: » خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضوهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم « قيل: يا رسول الله ، أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال: » لا ، ما اقاموا فيكم الصلاة.. « الحديث. وفيه الدلالة الواضحة على قتالهم إذا لم يقيموا الصلاة كما ترى.
ومن أدلة أهل هذا القول على قتل تارك الصلاة: ما رواه الأئمة الثلاثة: مالك في موطئه ، والشافعي ، وأحمد في مسنديهمان عن عبيد بن عدي بن الخيار: أن رجلاً من الأنصار حدثه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس يساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين. فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: » أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ « قال الأنصاري: بلى يا رسول الله ، ولا شهادة له! قال: » أليس يشهد ان محمداً رسول الله؟ « قال: بلى ولا شهادة له! قال: » أليس يصلي؟ « قال: بلى ولا صلاة له. قال: » أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم « اهـ. وفي رواية عنهم: هذا هو خلاصة أدلة أهل هذا القول على قتل تارك الصلاة. واعلم أن جمهور من قال بقتله يقولون إنه يقتل بالسيف. وقال بعضهم: يضرب بالخشب حتى يموت. وقال ابن سريج: ينخس بحديدة أو يضرب بخشبة ، ويقال له: صل وإلا قتلناك ، ولا يزال يكرر عليه حتى يصلي أو يموت.