فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283280 من 466147

وكيف يفرح بالدنيا ولذتها. .. فتى يعد عليه اللفظ والنفس

ثم لما قرر أمر الحشر وأجاب عن شبه منكريه أراد أن يشرح حال المكلفين وقتئذٍ فقال: {يوم نحشر} وانتصابه بمضمر متقدم أو متأخر أي اذكر يوم كذا وكذا ونفعل بالفريقين ما لا يحيط به الوصف. ويجوز أن ينتصب {بلا يملكون} خص المتقون بالجمع إلى محل كرامة الرحمن وافدين. يقال: وفد فلان على الأمير وفادة أي ورد رسولاً فهو وافد والجمع وفد كصاحب وصحب. عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما يحشرون على أرجلهم ولكنهم على نوق رحالهم ذهب وعلى نجائب سروجها ياقوت"وخص المجرمون بالسوق إلى جهنم ورداً أي وهم الذين يردون الماء ، وفيه من الإهانة ما فيه كأنهم نعم عطاش تساق إلى الماء. وقال جار الله: حقيقة الورد المسير إلى الماء فسمي به الواردون. قال بعض العلماء: في الآية دلالة على أن أهوال يوم القيامة تختص بالمجرمين لأن المتقين من الابتداء يحشرون على هذا النوع من الكرامة فكيف ينالهم بعد ذلك شدة؟ قلت: يحتمل أن يكون الحشر إلى الرحمن غير الحشر إلى الموقف ، فيراد بالحشر إلى الرحمن أي إلى دار كرامته وسوقهم إلى الجنة لقوله: {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً} [الزمر: 73] وهذا بعد امتياز الفريقين ، فالأمن الكلي فيما بعد هذه الحالة لا ينافي الخوف والدهشة فيما قبلها كما ورد في حديث الشفاعة وغيره. وقوله: {إلى الرحمن} دون أن يقول إلينا من وضع الظاهر موضع المضمر ، وفيه من البشارة ما فيه ولا يلزم منه التجسم للتأويل الذي ذكرناه ، والضمير في {لا يملكون} للمكلفين المذكورين بقسمهم وفاعله {من اتخذ} على البدلية لأنه في معنى الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت