46 - {قَالَ لَا تَخَافَا} جواب لقولهما: {إِنَّنَا نَخَافُ} [وقوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا} وعد لهما في النصرة والمعونة والغلبة] .
وقوله تعالى: {أَسْمَعُ وَأَرَى} قال ابن عباس: (أسمع دعاءكما فأجيبه، وأرى ما يراد بكما فأمنع) . والمعنى: لست بغافل عنكم فلا تهتما.
47 -قوله تعالى: {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ} قيل: العصا، وقيل: اليد.
وقال ابن الأنباري: (أراد جميع آيات موسى، فذكرها بلفظ الواحد، كما تقع اللفظة على جماعة الألفاظ والكلمة على جملة الكلمات) . {وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} قال عطاء عن ابن عباس: (يريد من الله عز وجل على من اتبع البيان الذي جاء به موسى) .
وقال أبو إسحاق: (ليس يعني به التحية، وإنما معناه: أن من اتبع الهدى يسلم من عذاب الله وسخطه، والدليل على أنه ليس سلام: أنه ليس ابتداء لقاء وخطاء) . والذي ذكره عطاء يحتمل التحية ويحتمل ما قاله أبو إسحاق.
وقال الفراء:(يريد والسلامة على من أَتبع الهدى، ولمن ابتع الهدى واحد. قال: ويدل على صحة هذا المعنى.
48 -قوله تعالى: {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} ). أي: إنما يعذب الله تعالى من كذب بما جئنا به، وأعرض عنه، فأما من اتبعه فإنه يسلم من العذاب.
وقيل: هذه أرجى آية في كتاب الله للمؤمنين، وذلك أن الله أوحى إليهما أن العذاب على من كذب أنبياء الله وأعرض عن الإيمان. و {الْعَذَابَ} هاهنا اسم الجنس وظاهر هذا موجب أن من صدق وآمن لم يكن عليه شيء من العذاب. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 14/ 407 - 413} .