فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286591 من 466147

يقال: فَرَط مني أمرٌ أي بدر ؛ ومنه الفارط في الماء الذي يتقدم القوم إلى الماء.

أي يعذّبنا عذاب الفارط في الذنب وهو المتقدم فيه ؛ قاله المبرّد.

وقرأت فرقة منهم ابن محيصن"يَفْرَطُ"بفتح الياء والراء ؛ قال المهدوي: ولعلها لغة.

وعنه أيضاً بضم الياء وفتح الراء ومعناها أن يحمله حامل على التسرع إلينا.

وقرأت طائفة"يُفْرِط"بضم الياء وكسر الراء ؛ وبها قرأ ابن عباس ومجاهد وعكرمة وابن محيصن أيضاً.

ومعناه يشطط في أذيتنا ؛ قال الراجز:

قد أَفرطَ العِلْجُ علينا وعَجَل ...

{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) }

فيه مسألتان:

الأولى: قال العلماء: لمّا لحقهما ما يلحق البشر من الخوف على أنفسهما عرّفهما الله سبحانه أن فرعون لا يصل إليهما ولا قومه.

وهذه الآية تردّ على من قال: إنه لا يخاف ؛ والخوف من الأعداء سنة الله في أنبيائه وأوليائه مع معرفتهم به وثقتهم.

ولقد أحسن البصري رحمه الله حين قال للمخبر عن عامر بن عبد الله أنه نزل مع أصحابه في طريق الشام على ماء ، فحال الأسد بينهم وبين الماء ، فجاء عامر إلى الماء فأخذ منه حاجته ، فقيل له: فقد خاطرت بنفسك.

فقال: لأَن تختلف الأسنَّة في جَوْفي أحبَّ إليَّ من أن يعلم الله أني أخاف شيئاً سواه: قد خاف من كان خيراً من عامر ؛ موسى صلى الله عليه وسلم حين قال له الرجل: {إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فاخرج إِنِّي لَكَ مِنَ الناصحين فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القوم الظالمين} [القصص: 20 21] وقال: {فَأَصْبَحَ فِي المدينة خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ} [القصص: 18] وقال حين ألقى السحرةُ حبالهم وعصيّهم: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى * قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأعلى} [طه: 67 68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت