فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286833 من 466147

كذبوك يا محمد، فهذا كله توبيخ للجاحدين والمعاندين، وتأمل ما افتتحت به السورة من قوله: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الزخرف: 3) ، والتعقل لا يستلزم الاهتداء والإيمان، ألا ترى قوله تعالى: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة: 75) ، فأين موقع قوله: (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) من قوله: (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) و (لَعَلَّكُمْ تُفِلحُونَ) و (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ؟ فتدبر ذلك يلح لك الفرق، فناسب هذا ما ينبئ عن الخلق والاختراع من غير زيادة، فعبر هنا بجعل.

وأيضاً فقد اكتنف لفظ جعل في الزخرف قوله: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الزخرف: 3) ، وقوله بعدها: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ) (الزخرف: 12) ، فناسب هذا ذكر الجعل، ولم يناسب هنا هذه المناسبة لفظ سلك، فجاء كل على ما يجب ويناسب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 340 - 341}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت