فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286868 من 466147

وذلك أن موسى عليه السلام في حال صغره رفعه فرعون في حجره فلطمه موسى لطمة ، ويقال: أخذ بلحيته ومدها إلى الأرض ، فقال فرعون: هذا من أعدائي الذين كنت أتخوف به ، فقالت امرأته آسية بنت مزاحم: صبيّ جاهل ، لا عقل له ضع له طستاً من ذهب وطستاً من نار ، حتى نعلم ما يصنع.

فوضعوا له ذلك فجاء جبريل عليه السلام فأخذ يده وأهوى بها إلى النار ، فأخذ جمرة فوضعها في فيه فكانت الرثوثة من ذلك ، فذلك قوله تعالى: {يَفْقَهُواْ قَوْلِي} .

{واجعل لّى وَزِيراً مّنْ أَهْلِى هارون أَخِى} ، يعني: اجعل لي معيناً من أهلي أخي هارون.

{اشدد بِهِ أَزْرِى} ، حتى يكون قوة لي.

والأزر الظهر وجمعه أزر ويراد به القوة.

يقال: آزرت فلاناً على الأمر أي: قويته عليه ، وإنما نصب {هارون} لوقوع الفعل عليه ، والمعنى اجعل هارون أخي وزيراً ، فصار الوزير المفعول الثاني.

ثم قال تعالى: {وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى} ، يعني: في نبوتي ؛ قرأ ابن عامر {اشدد} بنصب الألف {وَأَشْرِكْهُ} بضم الألف على معنى الخبر عن نفسه ، أي: أنا أفعل ذلك وإنما كان جزماً على الجزاء في الأمر ، والباقون {اشدد} بضم الألف {وَأَشْرِكْهُ} بنصب الألف على معنى الدعاء ، يعني: اللهم أشدد به أزري وأشركه في أمري ، قال أبو عبيدة: بهذه القراءة نقرأ ، ويكون حرف ابن مسعود شاهداً لها.

وكان يقرأ {هارون أَخِى واشدد بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى} وفي حرف أُبَي {وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى واشدد بِهِ أَزْرِى} قال كأنه دعا ثم قال: {كَيْ نُسَبّحَكَ كَثِيراً} ، يعني: نصلي لك كثيراً ، {وَنَذْكُرَكَ} باللسان {كَثِيراً} ، يعني: على كل حال {إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً} ، أي: كنت عالماً بنا في الأحوال كلها {قَالَ} الله تعالى: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى موسى} ، يعني: أعطيناك ما سألته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت