فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288830 من 466147

وقرأ عليّ وابن عباس وأبو جعفر وابن محيصن وأشهب العقيلي"لَنَحْرُقَنَّهُ"بفتح النون وضم الراء خفيفة، من حرقت الشيء أحرقه حرقاً بَردَته وحككت بعضه ببعض، ومنه قولهم: حَرَق نابَه يَحرِقه ويَحرُقه أي سحقه حتى سُمع له صَرِيف؛ فمعنى هذه القراءة لنبردنّه بالمبارد، ويقال للمِبرد المِحْرَق.

والقراءتان الأوليان معناهما الحرق بالنار.

وقد يمكن جمع ذلك فيه؛ قال السدي: ذبح العجل فسال منه كما يسيل من العجل إذا ذبح، ثم بَرَد عظامه بالمِبرد وحَرَقه.

وفي حرف ابن مسعود"لنذبحنه ثم لنحرقنه"واللحم والدم إذا أحرقا صارا رماداً فيمكن تذريته في اليمّ؛ فأما الذهب فلا يصير رماداً.

وقيل: عرف موسى ما صير به الذهب رماداً، وكان ذلك من آياته.

ومعنى {لَنَنسِفَنَّهُ} لنطيّرنه.

وقرأ أبو رجاء"لَنَنْسُفَنَّهُ"بضم السين لغتان، والنّسف نفض الشيء ليذهب به الريح وهو التذرية، والمِنْسف ما يُنسف به الطعام؛ وهو شيء متصوِّب الصدر أعلاه مرتفع، والنُّسَافة ما يسقط منه؛ يقال: اعزل النُّسَافة وكُلْ الخالص.

ويقال: أتانا فلان كأنّ لحيته مِنْسف؛ حكاه أبو نصر أحمد بن حاتم.

والمِنْسفة آلةُ يقلع بها البناء.

ونسفتُ البناء نسفاً قلعته، ونَسفَ البعيرُ الكَلأَ يَنْسِفه بالكسر إذا اقتلعه بأصله، وانتسفت الشيء اقتلعته؛ عن أبي زيد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت