فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289621 من 466147

يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ أي ينفخ إسرافيل فيه، ولنا عودة على ذلك في الفوائد وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً أي عميا وهذا لأن حدقة من يذهب نور بصره تزرق، ويمكن أن يراد زرقة أجسامهم من ثقل ما هم فيه

يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ أي يتسارون بينهم، أي يقول بعضهم لبعض سرا لهول ذلك اليوم: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً أي ما لبثتم في الدنيا إلا عشر ليال، يستقصرون مدة لبثهم في القبور، أو في الدنيا؛ لما يعاينون من الشدائد التي تذكرهم أيام النعمة والسرور، فيتأسفون عليها، ويصفونها بالقصر، لأن أيام السرور قصار، أو لأنها ذهبت عنهم، والذاهب - وإن طالت مدته - قصير الانتهاء، أو لاستطالتهم الآخرة، لأنها أبد يستقصر إليها عمر الدنيا، ويتقال لبث أهلها فيها بالقياس إلى لبثهم في الآخرة

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ أي في حال تناجيهم بينهم إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً أي أعدلهم قولا، أي العاقل الكامل فيهم إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً لقصر مدة الدنيا في أنفسهم يوم المعاد.

قال ابن كثير: لأن الدنيا كلها وإن تكررت أوقاتها، وتعاقبت لياليها وأيامها

وساعاتها، كأنها يوم واحد، ولهذا يستقصر الكافرون مدة الحياة الدنيا يوم القيامة، وكأن غرضهم في ذلك درء قيام الحجة عليهم لقصر المدة

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ هل تبقى يوم القيامة أو تزول؟ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً أي يذهبها عن أماكنها، ويمحقها ويسيرها تسييرا

فَيَذَرُها أي فيذر مقارها قاعاً صَفْصَفاً أي مستوية ملساء، هذا إن عاد الضمير إلى الجبال، وإن عاد إلى الأرض يكون المعنى: فيتركها بساطا واحدا.

قال ابن كثير: والقاع: هو المستوي من الأرض، والصفصف تأكيد لمعنى ذلك

لا تَرى فِيها عِوَجاً أي انخفاضا وَلا أَمْتاً أي ارتفاعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت