فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291661 من 466147

ورَوَى كعبٌ ، أنه قال لعمرَ: أجدُكَ مصْراعَ الفتنة ، فإذا فُتحَ لم يغلق

أبدًا.

قوله تعالى: (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ(49)

فأمَّا خشية اللَّهِ مي الغيب والشهادةِ فالمعنيُّ بهما: أن العبدَ يخْشَى اللَّه سرًّا

وعلانيةً وظاهرًا وباطنًا ، فإنًّ أكثر الناسِ يرى أنه يخشَى اللَّهَ في العلانيةِ وفي

الشهادةِ ، ولكن الشأنَ في خشية اللَّه في الغيبِ إذا غابَ عن أعينِ الناسِ.

وقد مدحَ اللَّه من يخافهُ بالغيبِ قالَ تعالى: (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) ، وقال: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ(33) .

وقال تعالى: (لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ) .

وقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كبِيرٌ) .

وقد فُسِّر الغيبُ في هذه الآياتِ بالدنيا لأن أهلها في غيبٍ عمَّا وعِدُوا به

في الآخرة ، وأما في هذا الحديثِ فلا يتأتَّى ذلكَ ، كما ترى لمقابلتِهِ بالشهادةِ ، كان بعضُ السلفِ يقول لإخوانِهِ: زهَّدنا اللَّه وإياكُم في الحرامِ زهادةَ من قدرَ عليهِ في الخلوةِ فعلِمَ أنَّ اللَّه يراهُ فتركَهُ.

ومن هذا قول بعضِهِم: ليسَ الخائفُ من بكى وعصر عينيه ، إنَّما الخائفُ

من تركَ ما اشتَهى من الحرامِ إذا قدرَ عليه ، ومن هنا عَظُمَ ثواب من أطاعَ

اللَّهَ ، سرًّا بينه وبينه ، ومن تركَ المحرماتِ التي يقدرُ عليها سرًّا.

فأمَّا الأولُ فمثلُ قولِهِ تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) إلى قولهِ:

(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) .

قال بعض السلفِ: أخفوا للَّهِ العملَ فأخفى لهم الأجر.

وفي حديثِ السبعةِ الذين يظلهم اللَّه في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه ،"رجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت