فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291662 من 466147

ذكر اللَّهَ خاليًا ففاضتْ عيناه ، ورجل تصدَّقَ بصدقة ، حتى لا تعلمَ شمالُهُ ما تنفق يمينُه"."

وفي الحديثِ:"إذا صلَّى العبدُ في العلانيةِ فأحسنَ وصلَّى في السرِّ فأحسنَ ،"

قال اللهُ: هذا عبدِي حقا"."

وفي حديثٍ آخرَ:"من أحسن صلاتَهُ حيثُ يراهُ الناسُ وأساءها حيث لا يراه أحدٌ فتلك استهانةٌ يستهينُ العبدُ بها ربَّه".

وأما الثاني: فمثلُ قولِهِ - صلى الله عليه وسلم - في السبعةِ الذينَ يظلُّهم اللَّهُ في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه"ورجلٌ دعَتْهُ امرأةٌ ذاتُ حسنٍ وجمال فقال: إنِّي أخافُ اللَهَ ربَّ العالمين".

ومثلُ الحديثِ الذي جاء فيمن أدَّى دَينًا خفيًا أنه يخيَّرُ في أي الحورِ

العينِ شاء ، والموجب لخشيةِ اللَّه في السر والعلانيةِ أمورٌ.

منها: قوةُ الإيمانِ بوعدِهِ ووعيدِهِ على المعاصِي.

ومنها: النظرُ في شدَّةِ بطشِهِ وانتقامِهِ وقوتِهِ وقهره ، وذلك يوجبُ للعبدِ

تركَ التعرضِ لمخالفتِهِ ، كما قال الحسنُ: ابنَ آدمَ ، هل لكَ طاقةً بمحاربةِ اللَّه ، فإنَّ من عصَاهُ فقدْ حاربَهُ.

وقال بعضُهم: عجِبْتُ من ضعيفٍ يعصِي قويًّا.

ومنها: قوةُ المراقبةِ له ، والعلمُ بأنَّه شاهدٌ ورقيبٌ على قلوبِ عبادِهِ

وأعمالِهِم وأنَّه مع عباده حيثُ كانُوا ، كما دل القرآنُ على ذلكَ في مواضعَ

كقولِهِ تعالى: (إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كانُوا) .

وقولُهُ تعالى: (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ) الآية.

وقولُهُ: (مَا يَكُونُ مِن نَّجوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ) .

وقولُهُ تعالى: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ) الآية.

وكما في الحديثِ الذي خرَّجهُ الطبرانيُّ:

"أفضلُ الإيمانِ: أن يعلمَ العبدُ أنَّ الله معه حيثُ كان"

فيوجبُ ذلكَ الحياءَ منه في السرِّ والعلانيةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت