فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292621 من 466147

وعلى هذا معنى"بل": الإخبار عنهم بنقضهم قولهم في القرآن، وانتقالهم عما قالوه أولا إلى آخر.

والمعنى: أنهم قالوا في القرآن قول متحير قد بهره ما سمع؛ فمرة يقول: سحر، ومرة يقول: شعر، ومرة يقول: افتراء، لا يجزم على أمر واحد.

وقوله تعالى: {فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ} قال ابن عباس: مثل الناقة التي أتى بها صالح، والعصا التي أتى بها موسى.

قال أبو إسحاق: فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمهال إذا كُذّب بها.

وفي الآية حذف يدل عليه الكلام، على تقدير: كما أرسل الأولون بالآيات.

6 -فقال الله تعالى مجيبا لهم: {مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ} قبل مشركي مكة {مِنْ قَرْيَةٍ} يعني أهلها {أَهْلَكْنَاهَا} وصفٌ للنكرة التي هي قرية.

والمعنى: ما آمنت قرية مهلكة بالآيات المرسلة {أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ} يعني: أنَّ الأمم التي أهلكناها بتكذيبها بالآيات لم يؤمنوا بالآيات لما أتتهم، فكيف يؤمن هؤلاء؟

ووجه الاحتجاج عليهم من هذه الآية هو أن مجيء الآيات لو كان سببًا يؤدي إلى الإيمان من غير إرادة الله لهم ذلك لكان سببا إلى إيمان أولئك لا محالة، فلما بطل أن يكون سببا لإيمانهم، بطل أن يكون سببًا لإيمان هؤلاء.

وهذا احتجاج على القدرية ظاهر، وبيان أن مجيء الآيات لا ينفع مع القضاء السابق بالكفر، كما لم ينفع الأمم السالفة.

ويزيد لهذا تأكيدًا ما روى عطاء، عن ابن عباس في قوله: {أَهْلَكْنَاهَا} يريد: كان في علمي هلاكها.

فعلى هذا معنى {مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} أردنا إهلاكها بتكذيبها والتقدير الأول في {أَهْلَكْنَاهَا} هو معنى قول الكلبي.

7 -قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا} هذا جواب لقولهم: {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الأنبياء: 3] .

يقول الله: لم نرسل قبل محمد إلا رجالا من بني آدم، لا ملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت