فهرس الكتاب
والتعبير القرآني البليغ، يرسم هذه السنة الإلهية في صورة حسية متحركة حتى لكأنما الحق قذيفة تنطلق بسرعة فتهوي على الباطل فتشق أم رأسه، فإذا هو زاهق زائل.
قال الآلوسي: وفي إذا الفجائية، والجملة الاسمية، من الدلالة على كمال المسارعة في الذهاب والبطلان مالا يخفى، فكأنه زاهق من الأصل.
وقوله - تعالى -: وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ وعيد شديد لأولئك الكافرين الذين نسبوا إلى الله - تعالى - مالا يليق به، ووصفوه بأن له صاحبة وولدا سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً.
أي: ولكم - أيها الضالون المكذبون - الويل والهلاك، من أجل وصفكم له - تعالى - بما لا يليق بشأنه الجليل. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 9/ 182 - 195} ...