فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293228 من 466147

{وَمَا جعلناهم جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام} ، يعني: ما خلقنا الرسل جسداً لا يأكلون ولا يشربون، ولكن جعلناهم أجساداً فيها أرواح يأكلون ويشربون.

وقال {جَسَداً} ولم يقل أجساداً، لأن الواحد ينبئ عن الجماعة، ويقال: معناه وما جعلناهم ذوي أجساد لا يأكلون الطعام، لأنهم قالوا: {وَقَالُواْ مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطعام وَيَمْشِى فِى الاسواق لولا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً} [الفرقان: 7] ثم قال: {وَمَا كَانُواْ خالدين} ، يعني: في الدنيا.

{ثُمَّ صدقناهم الوعد} ، يعني: العذاب للكفار والنجاة للأنبياء.

عليهم السلام.

{فأنجيناهم وَمَن نَّشَاء} ، يعني: فأنجينا الأنبياء عليهم السلام ومن نشاء من المؤمنين، {وَأَهْلَكْنَا المسرفين} ؛ يعني: المشركين.

قوله عز وجل: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كتابا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} ، يعني: القرآن فيه عزكم وشرفكم، يعني: شرف العرب.

والذكر يوضع موضع الشرف، لأن الشرف يذكر، ويقال {ذِكْرُكُمْ} أي: فيه تذكرة لكم ما ترجون من رحمة وتخافون من عذابه كما قال: {كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} [عبس: 11] .

وقال السدي: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} يعني: ما تُعْنون به من أمر دنياكم وآخرتكم وما بينكم؛ وقال الحسن: {فِيهِ ذِكْرُكُمْ} ، يعني: أمسك به عليكم دينكم وفيه بيان حلالكم وحرامكم، ويقال: وعدكم ووعيدكم ثم قال: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أن فيه عزكم وشرفكم فتؤمنون به.

قوله عز وجل: {وَكَمْ قَصَمْنَا} القَصم الكسر يعني كم أهلكنا {مِن قَرْيَةٍ} ، يعني: أهل قرية؟ {كَانَتْ ظالمة} ، أي: كافرة، {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ} ؛ يعني: خلقنا بعد هلاكها قوماً آخرين خيراً منهم، فسكنوا ديارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت