فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297266 من 466147

ويحتمل أيضًا: (آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ) أي: أعلمتكم، أي: حتى أنا وأنتم في العلم على سواء، أي: على الاستواء في العداوة والمخالفة، وفي كل أمر على الاستواء، وهو كقوله: (فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) ، على الاستواء في العداوة، أي: انبذ إليهم حتى تكون أنت وهم على الاستواء في العلم بالمنابذة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ) أي: ما أدري أقريب أم بعيد ما توعدون؟

ثم يحتمل قوله: (مَا تُوعَدُونَ) دُونَ الساعة والقيامة التي كانوا يوعدون بها وهم كانوا يستعجلون بها، كقوله: (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا) ، فيقول: ما أدري أقريب أم بعيد ما توعدون؟

ويحتمل قوله: (مَا تُوعَدُونَ) من العذاب الذي كان يعد لهم أنه نازل بهم في الدنيا، وهم كانوا يستعجلون كقوله: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ، فيقول: ما أدري أقريب أم بعيد ما توعدون من العذاب؟ واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ(110)

يخرج ذلك على الوعد والتنبيه والزجر عن المكر برسول اللَّه والقول فيه بما لا يليق به؛ يخبر أنه يعلم ما تظهرون من القول (وَمَا تَكتُمُونَ) أي: ما تسرون من المكر به.

وفيه دلالة إثبات رسالة مُحَمَّد، حيث أخبرهم عما أسروا فيما بينهم من المكر به.

وقوله: (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(111)

ذكر أنه ما أدري (لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ) ، ولم يبين ما الذي يكون فتنة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت