فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297278 من 466147

بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملئها"فهذا حديث صحيح، وقد أراح بما نصه"

من الحقيقة وأغنى بتبيانه عن الإكثار.

وفي قول الله الشفاء الشافي، حيث يقول - عزَّ من قائل: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ

مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ... (102)

فكيف يخبر الله - جلَّ جلالُه - عنهم أنهم عنها مبعدون، ويجوز القول بأنهم داخلوها، ويقولون

بأنهم (لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا) .

فيتردد في خلاف مقتضى قوله يقول الله - جلَّ جلالُه -: (وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ

الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) . يبشرهم ويذكرهم يقولون: (أَلَّا تَخَافُوا وَلَا

تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) . لستم المرادين بما ترون

(نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) ، ونحو هذا من قولهم صلوات الله

وسلامه على جميعهم - وقول الله - جلَّ جلالُه - هو الحق.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن النار اشتكت إلى ربها قالت: يا رب أكل بعضي بعضًا،"

فأذن لي أن أتنفس، فأذن لها بنفَسَين، نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فأشد ما

تجدون من البرد فمن الزمهرير، وأشد ما تجدون من الحر - أو:"من الحرور"-

فمن جهنم"."

فأخبر الله - جل ذكره - عن هذا الحق الكائن والوجود المصاحب، يقول:

(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) الآن فلِمَ تكفرون؟ أو كيف تكذبون بهما وأنتم

تردون زمهريرها أو حرورها كل يوم وحين؟ والوقوف على معرفة فيح جهنم وفيح

رحمة الله من الجنة يبلغ إلى اليقين بالدار الآخرة.

وأمَّا قوله: (ثُمَّ نُنَجِّي) أي: يوم القيامة (الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا(72)

فإخبار عما يكون من حكمته في الآخرة، إذ قد قدم إخباره عن حكمه

في دار الدنيا؛ ولهذا التبيان أتبع قوله: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ) ولا أبين من

مشيش صرود بردها وسموم حرها (قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت