فهرس الكتاب
وقال ابن عباس: يأجوج ومأجوج أمتان ، في كل أمة أربعمائة ألأف أمة ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف من صلبه فصاعداً ؟
وعنه أنه قال: الأرض سبعة أجزاء ، ستة منها فيها يأجوج ومأجوج وجزء [واحد] فيه سائر الخلق.
ومن جعل يأجوج ومأجوج مشتقاً ، أجاز همزة ، وهو مشتق من أجة النار ، وهو حرها . ومنه أجة الحر ، ومنه ملح أجاج . ولم يصرفه لأنه جعله اسماً للقبيلة وهو معرفة ، ووزنها: فاعول ومفعول ، ويجوز في قراءة من لم يهمز أن يكونا أعجميين ، وأن يكونا مشتقين . وخففت الهمزة.
وقال الأخفش: يأجوج من يججت ومأجوج من مججت وقوله: {وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} .
قيل: يعني بني آدم يخرجون من كل موضع دفنوا فيه ، يعني الحشر . قاله
مجاهد.
وقال ابن عمر عنى به يأجوج ومأجوج ، يخرجون من كل مكان يفسدون في الأرض . ومعنى:"من كل حدب"أي: من كل نشز ، ومن كل شرف وأكمة.
قال ابن زيد: هو مبتدأ يوم القيامة . و"ينسلون": يمشون مسرعين كنسلان الذئب . يقال: نسل ينسل وينسل ، إذا أسرع وتقارب خطوة.
قال عطية الحوفي: يأجوج ومأجوج أمتان ، في كل أمة أربعة ألف أمة ، لا يشبه بعضهم بعضاً ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر في مائة عين من ولده.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: إن الرجل منهم ليموت فيدع لصلبه من الذرية ألفاً فصاعداً ، وإن من ورائهم لثلاث أمم ما يعلم عدتهم إلا الله تعالى مسنك وتأريس وتأويل ، وخروجهم بعد خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام.
قال كعب الأحبار: عرض أسكفة باب يأجوج ومأجوج السفلى أربعة
وعشرون ذراعاً ، فتفحها حوافر خيلهم ، والعليا عرضها إثنا عشر ذراعاً ، فتفحها أسنة رماحهم.
قوله تعالى: {واقترب الوعد الحق} إلى قوله: {إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} .
الواو زائدة في"واقترب"عند الكسائي والفراء.
قالا: اقترب جواب"إذ"في قوله:"حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج"اقترب الوعد.