فهرس الكتاب
دليله قراءة حمزة وخلف بضم الزاي على جمع الزبر بمعنى المزبور والأرض أرض الجنة.
{إِنَّ فِى هذا} أي القرآن أو في المذكور في هذه السورة من الأخبار والوعد والوعيد والمواعظ {لبلاغا} لكفاية وأصله ما تبلغ به البغية {لّقَوْمٍ عابدين} موحدين وهم أمة محمد عليه السلام {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً} قال عليه السلام"إنما أنا رحمة مهداة" {للعالمين} لأنه جاء بما يسعدهم إن اتبعوه ومن لم يتبع فإنما أتى من نفسه حيث ضيع نصيبه منها.
وقيل: هو رحمة للمؤمنين في الدارين وللكافرين في الدنيا بتأخير العقوبة فيها.
وقيل: هو رحمة للمؤمنين والكافرين في الدنيا بتأخير عذاب الاستئصال والمسخ والخسف.
و {رحمة} مفعول له أو حال أي ذا رحمة.
{قُلْ إِنَّمَا} إنما لقصر الحكم على شيء أو لقصر الشيء على حكم نحو"إنما زيد قائم وإنما يقوم زيد".
وفاعل {يوحى إِلَيَّ أَنَّمَا إلهكم إله وَاحِدٌ} والتقدير يوحي إليَّ وحدانية إلهي ، ويجوز أن يكون المعنى أن الذي يوحي إليّ فتكون"ما"موصولة {فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ} استفهام بمعنى الأمر أي أسلموا {فَإِن تَوَلَّوْاْ} عن الإسلام {فَقُلْ ءاذَنتُكُمْ} أعلمتكم ما أمرت به {على سَوَاء} حال أي مستوين في الإعلام به ولم أخصص بعضكم ، وفيه دليل بطلان مذهب الباطنية {وَإِنْ أَدْرِى أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ} أي لا أدري متى يكون يوم القيامة لأن الله تعالى لم يطلعني عليه ولكني أعلم بأنه كائن لا محالة ، أو لا أدري متى يحل بكم العذاب إن لم تؤمنوا {إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر مِنَ القول وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ} إنه عالم بكل شيء يعلم ما تجاهرونني به من الطعن في الإسلام وما تكتمونه في صدوركم من الأحقاد للمسلمين وهو مجازيكم عليه.