فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297501 من 466147

قوله تعالى {حتى إذا فتحت} "حتى"هي التي يقع بعدها الجملة وهي ههنا مجموع الشرط والجزاء و"إذا"المفاجأة تسد مسد فاء الجزاء ، وقد يجمع بينهما للتعاون على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد وإنما احتيج إلى هذا التأكيد لأن الشرط يحصل في آخر أيام الدنيا والجزاء إنما يحصل يوم القيامة ، ولعل بينهما فاصلة بالزمان إلا أن التفاوت القليل كالمعدوم والمضاف محذوف أي سد يأجوج ومأجوج وتأنيث الفعل لأنهما قبيلتان وهما ومن جنس الأنس كما مر في آخر الكهف. يقال: الناس عشرة أجزاء تسعة منها يأجوج ومأجوج. وفي الحديث"إن منكم واحداً ومن يأجوج ومأجوج ألف"قوله {وهم من كل حدب ينسلون} قال أكثر المفسرين: الضمير ليأجوج ومأجوج يخرجون حين يفتح السد. وعن مجاهد أنه لجميع المكلفين الذين يساقون إلى المحشر. والحدب ما إرتفع من الأرض والنسل الإسراع. {واقترب} عطف على {فتحت} وهو داخل في الشرط. و {الوعد الحق} القيامة وقوله {فإذا هي شاخصة} كقوله في سورة إبراهيم {ليوم تشخص فيه الأبصار} [إبراهيم: 42] وقال في الكشاف: {هي} ضمير مبهم توضحه الأبصار وتفسره. قلت: فعلى هذا {هي} مبتدأ {وشاخصة} خبره {وأبصار} بدل {هي} ولو قيل: {هي} ضمير القصة مبتدأ والجملة التي هي أبصار الذين كفروا شاخصة خبره جاز وهو قول سيبويه. ثم ههنا إضمار أي يقولون {يا ويلنا} وهو في موضع الحال من الذين كفروا والعامل شاخصة {قد كنا في غفلة من هذا} الوعد أو الأمر {بل كنا ظالمين} أنفسنا بتلك الغفلة وبتكذيب الرسل وعبادة الأوثان. ثم بين حال معبوديهم يوم القيامة فقال: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} أي محصوبها بمعنى محصوب فيها ، والحصب الرمي ومنه الحصباء لأنه يرمى بها الشيء وقرئ حطب. واللام في قوله {أنتم لها واردون} كاللام في قوله"هو لزيد ضارب"وذلك لضعف عمل اسم فيما تقدم عليه. والمعنى لا بد لكم أن تردوها ولا معدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت