فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297520 من 466147

فقال: يا رب لأيّ شيء خلقتني ليتني إذ كرهتني لم تخلقني يا ليتني عرفت الذنب الذي أذنبت والعمل الذي عملت ، فصرفت وجهك الكريم عني لو كنت أمتني ، فألحقتني بآبائي ، فالموت كان أجمل بي ؛ ألم أكن للغريب داراً وللمسلمين قراراً ، ولليتيم ولياً ، وللأرملة قيماً ؛ إلهي أنا عبدك إن أحسنت إليّ فالمنّ لك ، وإن أسأت فبيدك عقوبتي ؛ جعلتني للبلاء غرضاً وللفتنة نصباً ، وقد وقع بي بلاء لو سلطته على جبل ضعف عن حمله ، فكيف يحمله ضعفي ، فإن قضاءك هو الذي أذلني ، وإنّ سلطانك هو الذي أسقمني وأنحل جسمي ، ولو أن ربي نزع الهيبة التي في صدري وأطلق لساني حتى أتكلم بملء فمي ، فأدلي بعذري ، وأتكلم ببراءتي وأخاصم عن نفسي لرجوت أن يعافيني عند ذلك مما بي ، ولكنه ألقاني وتعالى عني ، فهو يراني ولا أراه ، ويسمعني ولا أسمعه ، فلما قال ذلك أيوب وأصحابه عنده أظله غمام حتى ظنّ أصحابه أنه عذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت