أُولئِكَ عَنْها يعني عن جهنم مُبْعَدُونَ (31) .
أخرج أبو داود
عن علي رضى الله عنه وكذا.
أخرج ابن أبي حاتم والثعلبي وابن مردويه في تفاسيرهم انه خطب وقرأ هذه الآية ثم قال انا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعيد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة ابن الجراح ثم أقيمت الصلاة فقام يجر ردائه ويقول.
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهو بدل من مبعدون أو حال من ضميره سيق للمبالغة في ابعادهم عنها والحسيس صوت يحس به وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ دائمون وتقديم الظرف للاختصاص والاهتمام وفيه دليل على ان الصوفية العلية الذين لا ترغب أنفسهم إلى ما سوى الله تعالى دائمون في الوصل بلا كيف وفي الروية فارغون عن غيره تعالى.
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ هذه الجملة مع ما عطف عليه خبر بعد خبر لأن في ان الذين سبقت قال البغوي قال ابن عباس الفزع الأكبر النفخة الاخيرة بدليل قوله تعالى ونفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض قلت المراد بالنفخة الأخيرة النفخة الّتي هي الاخيرة من امور الدنيا والا فنفخة الفزع انما هي النفخة الأولى وقيل وهي النفخة الصعق أيضا والأمر ان متلازمان فإنهم يفزعون بالنفخة الأولى فزعا وماتوا منه وهذا ما صححه القرطبي إذ لم يذكر في أكثر الأحاديث الا نفختان نفخة الصعق ونفخة البعث واختار ابن عربى ان النفخات ثلث الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصعق والثالثة نفخة البعث وهو المختار عندي.
أخرج ابن جرير في تفسيره والطبراني في المطولات وأبو يعلى في مسنده والبيهقي في البعث وأبو موسى المديني في المطولات وعلى بن معيد في كتاب الطاعة والعصيان وعبد بن حميد وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي هريرة حديثا طويلا مرفوعا وفيه فينفخ فيه أي في الصور ثلث نفخات الأولى نفخة الفزع والثانية النفخة الصعق والثالثة النفخة القيام إلى رب العالمين وسنذكر ما ورد في الحديث من تفصيل الفزع في سورة النمل في تفسير الآية المذكورة وقال الحسن الفزع الأكبر حين يومر بالعبد إلى النار وقال ابن جريح حين