فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297577 من 466147

صلى الله عليه وسلم يقول لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا دخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل اما يعزهم فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها قال مقداد قلت فيكون الدين كله لله.

إِنَّ فِي هذا أي فيما ذكرنا في القرآن من الاخبار والمواعظ والمواعيد لَبَلاغاً أي لكفاية لأجل دخول الجنة فإنها زاد الجنة كبلاغ المسافر أو سبب بلوغ إلى المطلوب يعني من اتعظ بها بلغ ما يرجوا من الثواب لِقَوْمٍ عابِدِينَ صفة لبلاغا أو متعلق به أي للمؤمنين الذين يعبدون الله عزّ وجلّ عبادة مقبولة وقال ابن عباس عالمين وقال كعب الأحبار هم امة محمد صلّى الله عليه وسلم أهل الصلاة الخمس وشهر رمضان.

وَما أَرْسَلْناكَ يا محمّد إِلَّا رَحْمَةً منصوب على العلية أو على الحال من كاف الخطاب لِلْعالَمِينَ يعني لرحمتنا على الانس والجن أرسلناك ليهتدوا بك أو أرسلناك حال كونك رحمة يعني سببا للرحمة روى الحاكم عن أبي هريرة وابن سعد والحكيم عن أبي صالح مرسلا انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما انا رحمة مهراة وروى البخاري في التاريخ عن أبي هريرة بلفظ انما بعثت رحمة ولم ابعث عذابا وهذه الجملة معطوفة على قوله تعالى ان في هذا لبلاغا وتأكيد له في المعنى فإن القرآن لما كان بلاغا وزادا إلى الجنة كان إرسال الرسول الّذي انزل عليه القرآن رحمة والمعنى ان ما بعثت به سبب لاسعادهم وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم فمن لم يستعدبه وابى من ان يصير مرحوما فهو ظالم على نفسه وذالا ينافى كونه رحمة وقال ابن عباس هو رحمة للكافر في الدنيا بتأخير العذاب عليهم ورفع المسخ والخسف والاستيصال قل يا محمد.

إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ جعلة مستانفة في جواب ما أقول لهم حين بعثت رحمة وما في انما يوحى كافة والحصر المستفاد منه مبنى على المبالغة والحاصل ان المقصود الأصلي من الوحى التوحيد فكانه هو الموحى إليّ لا غير أو المعنى انما يوحى إلى في أمر عبادة الله الا التوحيد وجاز أن يكون ما موصولة في حمل النصب على الاسمية وإنما إلهكم في محل الرفع على الخبرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت