قل قرأ حفص قالَ على صيغة الماضي حكاية عن حال النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الالتفات من الخطاب إلى الغيبة وقرأ الجمهور بصيغة الأمر رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ يعني اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى لتعذيب الكفار وإنجاء المسلمين وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ أي كثير الرحمة على خلقه مبتدأ وخبره الْمُسْتَعانُ صفة للرحمن أو خبر بعد خبر أي المطلوب منه المعونة عَلى ما تَصِفُونَ بالكذب والباطل بان الشوكة تكون لهم وان رأية الإسلام ترفع أياما ثم تخفض وان الموعد به لو كان حقا لنزل بهم فاجاب الله سبحانه دعاء رسوله ونصر المؤمنين وقصم الكفار يوم بدر أو المعنى ما تصفون الله تعالى باتخاذ الولد وتصفون محمدا صلى الله عليه وسلم بالسحر والقرآن بكونه شعرا والله أعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...