فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297654 من 466147

97 -واقترب بخروجهم تحقيق الوعد الحق بالبعث، إذ يهلك الله الخلائق ثم يبعثهم ويحشرهم إِلى ساحة الحساب حيث الأَهوال الجسام، فإذا أَبصار الكافرين الذين أَنكروا البعث شاخصة لا تطرف هلعا، يقولون من شدة الكرب: يا عذابنا الشديد الذي

ينتظرنا، قد كنا في دنيانا في غفلة عن هذا اليوم بل كنا ظالمين لأَنفسنا بالإِصرار على الكفر.

98 - {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} :

الخطاب في الآية لأَهل مكة، ومعلوم أَنهم كانوا مقيمين على عبادة الأَصنام والأَوثان، فالله سبحانه وتعالى يخبرهم بأَن مصيرهم ومعبوداتهم النار، وهذا الحكم عام فيهم وفي كل من عبد غير الله على شاكلتهم، كالذين يعبدون الكواكب أو الأَشجار أَو نحوها.

أَما المعبودات العاقلة المؤْمنة فلا تدخل في هذا العموم؛ لأَن (ما) في قوله: {وَمَا تَعْبُدُونَ} لما لا يعقل.

روى أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين تلا هذه الآية قال له ابن الزبعرى: خَصَمتُكَ وربِّ الكعبة: أَليست اليهود عبدوا عزيرا والنصارى المسيح، وبنو مليح الملائكة؟ فردَّ عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم:"ما أَجهلك بلغة قومك أما فهمت أنَّ مَا لِمَا لَا يَعْقِلُ؟".

ولو جعل الخطاب عاما لم يدخل هؤلاء كما تقضى به أَدلة السمع والعقل، لبراءَتهم من الذنوب والمعاصي التي ارتكبها عابدوهم بتسويل شياطينهم، وسيأْتى النص على براءَتهم في الآية رقم (101) .

والحَصَبُ: ما تُرمَى به النار لتتقد به - من حَصَبه بكذا أَي: رماه به.

والمعنى: إِنكم يا أَهل مكة ومن على شاكلتكم ممن يعبدون غير الله يُرْمَى بكم وبمعبوداتكم في نار جهنم، أَنتم عليها واردون وفيها داخلون، فلا تعصمكم منها آلهتكم كما لا تعصم نفسها منها، فكيف تعبدونها؟

99 - {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت