فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297695 من 466147

111 - {وَإِنْ أَدْرِي} ؛ أي: وما أدري {لَعَلَّهُ} ؛ أي: لعل تأخير العذاب الموعود عنكم {فِتْنَةٌ} ؛ أي: اختبار {لَكُمْ} ليرى كيف صنيعكم، وهو أعلم بكلم {وَمَتَاعٌ} أي: تمتيع لكم {إِلَى حِينٍ} أي: إلى حين انقضاء آجالكم تقتضيه مشيئته المبنية على الحكم البالغة، ليكون ذلك حجة عليكم، وليقع الجزاء في وقت هو فيه حكمة.

و {لعل} معلّقة هنا أيضًا، ولكن لا أعلم أحدًا ذهب إلى أن {لعل} من أدوات التعليق، وإن كان ظاهرًا فيها كقوله تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} والمعنى: أي: وما أدري سبب تأخير جزائكم، ولعل ذلك زيادة في افتتانكم وامتحانكم لينظر كيف تعملون، وإنه ليؤخركم إلى حين كي تتمتعوا بلذات الدنيا، مع إعراضكم عن الإيمان، فيكون في ذلك زيادة عذابكم؛ لأن المعرض عن الإيمان مع توالي الآيات، وتتابع البينات والنذر يكون عقابه أشد.

وقيل: المعنى: وما أدري لعل تأخير الجهاد استدراج وضرر لكم، وتمتيع لكم إلى انقضاء آجالكم.

112 - {قَالَ} الرسول الكريم، - صلى الله عليه وسلم - ، فهو حكاية لدعائه، - صلى الله عليه وسلم - {رَبِّ احْكُمْ} بيني وبين هؤلاء المكذبين {بِالْحَقِّ} ، أي: بما هو الحق عندك، ففوض الأمر إليه سبحانه؛ أي: احكم بيننا وبين أهل مكة بالعدل المستلزم لتعجيل العذاب، وقد استجيب دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - ، حيث عذبوا في بدر وأُحد والخندق وحنين {وَرَبُّنَا} مبتدأ، خبره قوله: {الرَّحْمَنُ} ؛ أي: كثير الرحمة لعباده، وهي وإن كانت بمعنى الأنعام فمن صفات الفعل، وإن أريد بها إرادة إيصال الخير، فمن صفات الذات {الْمُسْتَعَانُ} خبر آخر؛ أي: المطلوب منه المعونة {عَلَى مَا تَصِفُونَ} ؛ أي: على ما تقولون من أن الشوكة، تكون لهم، وإن راية الإسلام تخفق أياماً، ثم تركد وتسكن، فكذّب الله ظنونهم، وخذلهم ونصر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والمؤمنين. ومعنى الآية؛ أي: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: رب افصل بيني وبين من كذبني من مشركي قومي، وكفر بك وعبد غيرك بإحلال عذابك، ونقمتك به بالعدل، الذي يقتضي تعجيل العذاب به وتشديده عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت