والقصة قد تكررت في سور عديدة مسهبة ومقتضبة وما جاء هنا قد جاء في سورة هود خاصة مع تفصيل أوسع. وهدف التذكير والوعظ والإنذار وهو هدف القصص القرآنية عامة بارز على هذه الحلقة. ويلفت النظر إلى ما في أقوال قوم نوح لنبيهم وما حكته آيات عديدة مرّت أمثلة منها من أقوال الكفار العرب للنبي صلى الله عليه وسلم مثل التحدي بالإتيان بالملائكة ومثل قولهم إن به جنة وتواصيهم بالتربص به حتى يموت إلخ من تماثل حيث استهدف بذلك تذكير كفار العرب بما كان من موقف قوم نوح من نبيهم المماثل لموقفهم وما كان من عاقبة هؤلاء وإنذارهم بعاقبة مماثلة إذا لم يرتدعوا ويرعووا.
والآية الأخيرة بمثابة تعقيب على القصة وهدف الإنذار فيها بارز أيضا. فالله يرسل رسله لاختبار الناس ويعاملهم بما يكون من نتائج هذا الاختبار. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 5/} ...