فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308021 من 466147

45 - {ثُمَّ} بعد هؤلاء الرسل الذين تقدم ذكرهم {أَرْسَلْنَا مُوسَى} بن عمران {وَأَخَاهُ هَارُونَ} بن عمران، وكان أكبر من موسى بسنتين، حالة كونهما مؤيدين {بِآيَاتِنَا} التسع من اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ونقص الثمرات والطاعون، ولا مساغ لعد فلق البحر منها. إذ المراد الآيات التي كذبوها {و} مؤيدين بـ {سُلْطَانٍ مُبِينٍ} ؛ أي: بحجة واضحة ملزمة للخصم في الاستدلال على وجود الصانع وإثبات النبوة، وهي العصا، وخصصها بذكرها ثانيًا؛ لفضلها على سائر الآيات، باشتمالها على معجزات كثيرة، كانقلابها حية، وتلقفها ما أفكته السحرة، وانقلاب البحر، وانفجار العيون من الحجر بضربهما بها إلى غير ذلك، ولأنها أول المعجزات وأمها اهـ."بيضاوي". أو المراد بالسلطان نفس الآيات المذكورة، عبر عنها بسلطان على طريق العطف، تنبيهًا على جمعها لعنوانين جليلين، وتنزيلًا لتغايرها في التعبير والاسم منزلة التغاير الذاتي.

46 - {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} ؛ أي: أشراف قومه من القبط، وخصوا بالذكر؛ لأن إرسال بني إسرائيل بآرائهم، لا بآراء أعقابهم {فَاسْتَكْبَرُوا} ؛ أي: فاستكبر فرعون وملؤه عن الإيمان والمتابعة لهما؛ أي: امتنعوا عن قبول الإيمان تكبّرًا وعنادًا، وأعظم الكبر أن يتهاون العبيد بآيات ربهم وبرسالاته بعد وضوحها، وانتفاء الشك عنها، ويتعظموا عن امتثالها وقبولها.

{وَكَانُوا} ؛ أي: وكان فرعون وملؤه {قَوْمًا عَالِينَ} ؛ أي: متكبرين مجاوزين للحد في الكبر والطغيان؛ أي: كانوا قومًا عادتهم الاستكبار والتمرد، أو قاهرين للناس بالبغي والتطاول عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت