فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322615 من 466147

فحين يقولون له: لقد أغويتنا وأضللْتنا يقول لهم: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} [إبراهيم: 22] لا سلطانَ حجة أقنعكم به ولا سلطان قهر أحملكم به وأقهركم على طاعتي ، بل كنتم على (تشويرة) : {إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي} [إبراهيم: 22] .

ثم يقول الحق سبحانه عن رسوله صلى الله عليه وسلم: {وَقَالَ الرسول يارب إِنَّ قَوْمِي}

القوم: قوْم الرجل: أهله وعشيرته والمقيمون معه ويجمعهم: إما أرض ، وإما دين . وسُمُّوا قَوْماً لأنهم هم الذين يقومون على أمر الأشياء ، فهم الرجال خاصة ؛ لأن النساء المفروض فيهن السكن والقرار في البيوت .

والحق تبارك وتعالى يوضح لنا هذا الفرق في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عسى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عسى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ} [الحجرات: 11] إذن: فالقوم هم الرجال خاصة .

ومن ذلك أيضاً قول الشاعر:

وَمَا أدري ولَسْتُ إخَالُ أَدْرِي ... أَقُوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساءُ

وقوله تعالى: {إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هذا القرآن مَهْجُوراً} [الفرقان: 30] أضاف القوم إليه صلى الله عليه وسلم لأنه منهم يعرفونه ويعرفون أصْله ، وقد شهدوا له بالصدق والأمانة ومكارم الأخلاق قبل أن يُبعثَ ، وكان عندهم مؤتمناً على نفائس أموالهم ؛ لذل خاطبهم الحق تبارك وتعالى بقوله: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] .

إذن: فالرسول ليس بعيداً عنكم ، ولا مجهولاً لكم ، فمَنْ لم يؤمن به كرسول ينبغي أنْ يؤمن به كأسْوة وقدوة سلوك لسابق تاريخه فيكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت