فهرس الكتاب
الإسراء: 23] أي: حسناً.
وروي عن الشعبي أنه قال: كم أنبتنا فيها.
يعني: بني آدم ، فمن دخل الجنة ، فهو كريم ، ومن دخل النار ، فهو لئيم.
ثم قال عز وجل: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} يعني: في اختلاف النبات وألوانه {لآيَةً} يعني لعبرة لأهل مكة أنه إله واحد ثم قال: {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ} يعني: مصدقين بالتوحيد ولو كان أكثرهم مؤمنين يعني: وما كانوا مؤمنين بل كلهم كافرين {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز} يعني: المنيع بالنقمة لمن لم يجب الرسل {الرحيم} حيث لم يعجل بعقوبتهم.
ويقال: رحيم بالمؤمنين.
قوله عز وجل: {وَإِذْ نادى رَبُّكَ موسى} يعني: اتل عليهم إذ نادى ربك موسى كما قال: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ إبراهيم} وقال مقاتل: إذ نادى ربك موسى ، يعني: أمر ربك يا محمد لموسى {أَنِ ائت القوم الظالمين} يعني: اذهب إلى القوم المشركين {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ} قال مقاتل: يعني قل لهم ألا تتقون عبادة غيره وتوحدونه.
ويقال {أَلا يَتَّقُونَ} يعني: ألا تعبدون الله تعالى {قَالَ} موسى {رَبّ} أي: قال يا رب {إِنّى أَخَافُ أَن يُكَذّبُونِ} بما أقول {وَيَضِيقُ صَدْرِى} إذا كذبوني في رسالتك {وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِى} لمهابته.
قرأ يعقوب الحضرمي ، {وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلاَ يَنطَلِقُ} كلاهما بنصب القاف ، وجعله نصباً بأن.
ومعناه: أخاف أن يكذبون ، وأن يضيق صدري ، وأن لا ينطلق لساني.
وقراءة العامة بالضم على معنى الاستئناف.
ثم قال: {فَأَرْسِلْ إلى هارون} يعني: أرسله معي لكي يكون عوناً لي في أداء الرسالة.
ثم قال: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ} يعني: قصاص بقتل القبطي {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} به قال القتبي: على معنى عندي ، أي لهم عندي ذنب {قَالَ} الله تعالى {كَلاَّ} أي لا تخف.