إسرائيل لأن القبط كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل . فالمعنى: يريد أن يخرج خدمكم من أرض مصر إلى الشام ، ويبين هذا قوله في طه: {فَأَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ} [طه: 47] وقوله: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 17] ، ثم قال فرعون لأشراف قومه من القبط: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} يشاورهم في أمر موسى فهذان كلامان اتصلا باللفظ ، وهما من آيتين ومثله: اتصال كلام يوسف بكلام امرأة العزيز في قولها {وَإِنَّهُ لَمِنَ الصادقين} [يوسف: 51] انقضى كلام امرأة العزيز فقال / يوسف {ذلك لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بالغيب} [يوسف: 52] ومثله اتصال كلام بلقيس بكلام الله جلّ ذكره في قوله: {وجعلوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً} [النمل: 34] تم كرمها فقال الله جل ذكره: {وكذلك يَفْعَلُونَ} [النمل: 34] وقد قيل: إنه من كلام سليمان عليه السلام ، ولهذا نظائر
كثيرة {قالوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} ، أي: أخرهما {وابعث فِي المدآئن حَاشِرِينَ} ، يجمعون إليك ، كل ساحر علم بالسحر.
قال تعالى: {فَجُمِعَ السحرة لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} ، أي: فجمع الحاشرون السحرة لوقت معلوم ، تواعد فرعون وموسى بالاجتماع فيه وذلك يوم الزينة.
{وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى} [طه: 59] ، {وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ} ، لتنظروا لمن الغلبة ألموسى أم للسحرة ؟ وقيل: المعنى: وقال بعض الناس لبعض: هل أنتم مجتمعون لننظر لمن الغلبة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين موسى.
وروى: أن الاجتماع كان بالاسكندرية قاله ابن زيد.
فبلغ ذنب الحية يومئذ من وراء البحيرة وهربوا وأسلموا فرعون فهمّت
به فقال: خذها يا موسى ، وكان مما يلي الناس به منه أنه لا يضع على الأرض شيئاً فأحدث يومئذٍ تحته ، وكان إرساله الحية في القبة الخضراء . فكل ذلك قاله ابن زيد.