فحمل الصندوق على رقبته وأخذ بيدها فألحقها بالعسكر وقال لها: سلي ما شئت قالت: فإني أسألك أن أكون أنا وأنت في درجة واحدة في الجنة ، ويرد علي بصري وشبابي حتى أكون شابة كما كنت. قال: فلك ذلك"."
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال: أوصى يوسف عليه السلام إن جاء نبي من بعدي فقولوا له: يخرج عظامي من هذه القرية. فلما كان من أمر موسى ما كان يوم فرعون فمر بالقرية التي فيها قبر يوسف ، فسأل عن قبره فلم يجد أحد يخبره فقيل له: ههنا عجوز بقيت من قوم يوسف. فجاءها موسى عليه السلام فقال لها: تدليني على قبر يوسف؟ فقالت: لا أفعل حتى تعطيني ما اشترط عليك. فأوحى الله إلى موسى: أن أعطها شرطها قال لها: وما تريدين؟ قالت: أكون زوجتك في الجنة. فاعطاها فدلته على قبره.
فحفر موسى القبر ثم بسط رداءه وأخرج عظام يوسف فجعله في وسط ثوبه ، ثم لف الثوب بالعظام فحمله على يمينه فقال له الملك الذي على يمينه: الحمل يحمل على اليمين! قال: صدقت هو على الشمال وإنما فعلت ذلك كرامة ليوسف.
وأخرج ابن عبد الحكم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان يوسف عليه السلام قد عهد عند موته أن يخرجوا بعظامه معهم من مصر. قال: فتجهز القوم وخرجوا فتحيروا فقال لهم موسى: إنما تحيركم هذا من أجل عظام يوسف فمن يدلني عليها؟ فقالت عجوز يقال لها شارح ابنة آي بن يعقوب: أنا رأيت عمي يوسف حين دفن فما تجعل لي إن دللتك عليه؟ قال: حكمك.
فدلته عليه فأخذ عظام يوسف ، ثم قال: احتكمي قالت: أكون معك حيث كنت في الجنة.