فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332538 من 466147

يقال: عَقَّبَ فلان إذا رجع يقاتل بعد أن ولَّى.

وهذا قول مجاهد، وأهل اللغة.

قال شمر: وكل راجع مُعَقِّب.

وقال ابن عباس: {وَلَمْ يُعَقِّبْ} لم يقف.

وقال قتادة: لم يلتفت. وهذان معنى، وليس بتفسير.

وروى شمر عن عبد الصمد عن سفيان: لم يمكث، قال: وهو من كلام العرب.

قوله تعالى: {لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} قال ابن عباس: لا يخاف عندي من أرسلته برسالتي. والمعنى: لا يُخيف الله الأنبياء، أي: إذا أمنهم فلا يخافونه، فيكف يخاف الحية، فنهى عن الخوف من الحية، ونبه على أمن المرسلين عند الله ليعلم أن من أمنه الله من عذابه بالنبوة ودرجة الرسالة لا يستحق أن يخاف الحية.

11 -ثم قال: {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

{إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} يعني: أذنب {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا} أي: توبة وندمًا {بَعْدَ سُوءٍ} عمله فإنه يخاف ويرجو {فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} وعلى هذا الاستثناء صحيح من المرسلين؛ ويكون المعنى: إلا من ظلم نفسه فيما فعل من صغيرة، فالاستثناء متصل. وفيه إشارة إلى أن موسى وإن ظلم نفسه بقتل القبطي، وخاف من ذلك فإن الله يغفر له؛ لأنه ندم على ذلك وتاب منه؛ وهذا أحد قولي الفراء، واختيار ابن قتيبة.

القول الثاني: قال: هذا الاستثناء ليس من المرسلين، ولكنه من متروكٍ في الكلام على تقدير: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ} إنما الخوف على غيرهم، ثم استثنى فقال: {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} أي: أشرك، فهو يخاف عذابي {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ} يعني توحيدًا بعد شرك. أي: فتاب وعمل حسنًا فذلك مغفور له ليس بخائف.

قال ابن قتيبة: وهذا يبعد؛ لأن العرب إنما تحذف من الكلام ما يدل عليه ما يظهر، وليس في ظاهر الكلام دليل على هذا التأويل. والقول الأول قول مقاتل، والثاني قول الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت