ذلك ، وأعطيتهم على المصائب في البلايا إذا صبروا وقالوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 2: 156 الصلاة والرحمة والهدى إلى جنات النعيم ، فإن دعوني استجبت لهم ، فإما أن يروه عاجلا ، وإما أن أصرف عنهم سوءا ، وإما أن أدّخره لهم في الآخرة] [1] .
[يا داود ، من لقيني من أمة محمد يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي صادقا بها فهو معي في جنتي وكرامتي. ومن لقيني وقد كذّب محمدا ، وكذّب بما جاء به ، واستهزأ بكتابي صببت عليه في قبره العذاب صبا ، وضربت الملائكة وجهه ودبره عند منشره من قبره ، ثم أدخله في الدرك الأسفل من النار] [1] .
وذكر من حديث شيبان عن قتادة قال: حدثنا رجال من أهل العلم أن موسى عليه السلام لما أخذ الألواح قال: يا رب ، إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة - الآخرون في الخلق ، السابقون في دخول الجنة - فاجعلهم أمتي ، قال: تلك أمة أحمد ... وذكره بطوله.
وله من حديث سفيان بن الحرث بن مضر عن إبراهيم بن يزيد النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: صفتي أحمد المتوكل ، مولده مكة ، ومهاجره طيبة ، ليس بفظ ولا غليظ ، يجزي بالحسنة الحسنة ، ولا يكافئ بالسيئة ، وأمته الحمادون ، يأتزرون على أنصافهم ، ويوضئون أطرافهم ، أنا جيلهم في صدورهم ، يصفّون للصلاة كما يصفّون للقتال ، قربانهم الّذي يتقربون به إليّ دماؤهم ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار. وله من حديث شريك عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح عن كعب أنه قال: محمد صلى الله عليه وسلّم في التوراة مكتوب: محمد المختار ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، أمته الحمادون ، يوضئون أطرافهم ، ويأتزرون على أوساطهم ، يصلون الصلاة لوقتها
[1] ما بين الحاصرتين غير واضح في (خ) ، وأثبتناه من (دلائل البيهقي) : 1/ 381 ، وابن كثير في (البداية والنهاية) عن البيهقي أيضا.