فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362757 من 466147

فقال: إن أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إليّ وقال: اعمل بهذا واتبعه ، وأخذ علي حق الوالد على الولد أن لا أفضّ هذا الخاتم ، وختم على سائر كتبه ، فلما رأيت الإسلام قد ظهر ولم أر إلا خيرا قالت لي نفسي: لعل أباك غيب عليك علما ، ففضضت هذا الخاتم فإذا فيه صفة محمد صلى الله عليه وسلّم وأمته ، فجئت الآن وأسلمت. وقد تقدم في ذكر حلم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وصفحه ، حديث إسلام زيد بن سعنة ، وفيه:

قال زيد: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد سوى آيتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما.

وخرّج ابن حبان من حديث أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد [1] قال: قال زيد بن عمرو بن نفيل: قال لي حبر من أحبار الشام:

قد خرج نبي في بلدك أو هو خارج قد خرج نجمه ، فارجع فصدّقه واتّبعه وآمن به.

ولأبي نعيم من حديث سلمة بن كهيل عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن دحية الكلبي قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلّم إلى قيصر صاحب الروم بكتاب ، فاستأذنت فقلت: استأذنوا لرسول رسول الله ، فأتى قيصر فقيل: إن على الباب رجلا يزعم أنه رسول رسول الله ، ففزعوا لذلك وقال: أدخلوه ، فدخلت عليه وعنده بطارقته ، فأعطيته الكتاب فقرئ عليه فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم ، فنخر ابن أخ له أحمر أزرق سبط الشعر فقال:

لا يقرأ الكتاب اليوم ، لأنه بدأ بنفسه ، وكتب صاحب الروم ولم يكتب ملك الروم ، قال: فقرئ الكتاب حتى فرغ منه ، ثم أمرهم قيصر فخرجوا من عنده ثم بعث إليّ فدخلت إليه فسألني فأخبرته ، فبعث إلى الأسقف فدخل عليه وكان صاحب أمرهم يصدرون عن قوله ورأيه ، فلما قرأ الكتاب قال الأسقف: هو والله الّذي بشرنا به عيسى وموسى الّذي كنا ننتظره ، قال قيصر: فما تأمرني ؟ قال الأسقف: أما أنا فإنّي مصدقه ومتبعه ، فقال قيصر: إني أعرف أنه كذلك ، ولكن

[1] مرويات أسامة بن زيد في (صحيح ابن حبان) (16) حديثا ليس من بينها هذا الحديث - ر:

(الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) : 18/ 97 (فهرس الرواة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت