فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378602 من 466147

وروى هو والترمذي، والنسائي عن عبد الله بن الشخير رضي الله تعالى عنه قال: انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [سورة التكاثر: 1] ؛ وفي لفظ: وقد أنزلت عليه: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} ، وهو يقول:"يَقُولُ] ابنُ آدَمَ: مالِي، مالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مالِكَ إِلاَّ ما أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَبْقَيْتَ؟".

فإذا أعطى الله العبد المال الطيب، ووفقه لإنفاقه في هذه الوجوه الثلاثة، وألهمه حسن النية فيها، فقد جمع له بين خير الدنيا والآخرة.

وقد قال أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه: المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله تعالى لأقوام. رواه ابن أبي حاتم.

ولقد أحسن القائل: من البسيط

ما أَحْسَنَ الدِّينَ] وَالدُّنْيا إِذا اجْتَمَعا ... وَأَقْبَحَ الْكُفْرَ وَالإِفْلاسَ بِالرَّجُلِ

* فائدَةٌ سادِسَةٌ وَثَمانونَ:

روى أبو عبد الله الحسين المروزي في"زوائد الزهد"لابن المبارك

عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصبح قال:"أَصْبَحْنا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِياءُ وَالعَظَمَةُ، وَالْخَلْقُ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَما سَكَنَ فِيهِما لِلَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ هَذا النَّهارِ صَلاحاً، وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً، وَآخِرَهُ نَجاحاً، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".

وأخرجه الطبراني في"الصغير"، ولفظه:"أَصْبَحْتُ وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِياءُ وَالعَظَمَةُ ..."إلى آخره.

وفيه دليل على استحباب طلب الصلاح في كل صباح.

وفي قوله:"اجْعَلْ أَوَّلَ هَذا النَّهارِ صلاحاً، وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً، وَآخِرَهُ نَجاحاً"ترتيب لطيف موافق للحكمة؛ فإن الصلاح نقيض الفساد؛ فالمراد طلب التوفيق إلى إصلاح الأعمال في صدر النهار.

والفلاح كما في"القاموس": هو الفوز والنجاة، والبقاء في الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت