فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385761 من 466147

{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلَا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلَا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (29) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} انتصاب قوله: {عَرَبِيًّا} ؛ على الحال من القرآن، و {قُرْآنًا} توكيد له، كقولك: جاءني زيد رجلًا صالحًا وإنسانًا عاقلَا، فقولك: صالحًا وعاقلَا هو الحال، ورجلَا وإنسانًا توكيد، قاله أبو إسحاق.

أبو الحسن: {قُرْآنًا} هو الحال و {عَرَبِيًّا} نعت له.

ولك أن تنصبه على المدح. وقيل: انتصابه بقوله: {يَتَذَكَّرُونَ} . و {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} نعت بعد نعت، أي: مستقيمًا عاريًا عن التناقض والاختلاف.

وقوله: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ} (مثلًا) مفعول {ضَرَبَ} ، و {رَجُلًا} بدل من قوله: {مَثَلَا} ، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: مَثَلًا مَثَلَ رَجُلٍ، فحذف المضاف، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب. و {شُرَكَاءُ} مرتفع بالابتداء، والخبر {فِيهِ} ، أو بـ {فِيهِ} وهو الجيد، والجملة صفة لرجل، و {مُتَشَاكِسُونَ} صفة لشركاء، والتشاكس: الاختلاف.

وقوله: (ورجلًا سالمًا) عطف على رجل الأول، والتقدير: ومَثَلَ رجلٍ سالم، فحذف المضاف أيضًا، و (سالمًا) صفة لرجل، أي: خالصًا، وهو اسم الفاعل.

وقرئ: (سَلَمًا) بفتح الفاء والعين، و (سِلْمًا) بكسر الفاء وإسكان العين، وهما مصدران لِسَلِمَ، يقال: سَلِم يَسْلَمُ سَلَمًا وسِلْمًا وسَلَامةً أيضًا، وفَعَلٌ وفِعْلٌ وفَعَالةٌ كثير في المصادر، والمعنى: ذا سلمٍ لرجل، أي: ذا خلوص له من الشركة، من قولهم: سلم له كذا، إذا خَلص له. وحكي فيه الرفع، على: وهناك رجلٌ سالمٌ لرجل.

وقوله: {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلَا} (مثلًا) منصوب على التمييز. قيل: وإنما اقتُصرَ في التمييز على الواحد لبيان الجنس. وقرئ: (مَثَلين) ، كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت