فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393422 من 466147

إنّ تقلُّصَ العضَلةِ - والعضلةُ مربوطةٌ بالعظمِ - يؤدِّي إلى تحريك العظمِ، فلولا هذه الخاصّةُ التي أَودعَهَا اللهُ في العضلاتِ لكانَ الإنسانُ كقطعةِ الخشبِ الملقاةِ على الأرضِ، لا حركةَ له، أمّا حركةُ العضلاتِ الإراديةِ، حركةُ الأطرافِ، أنْ تديرَ رأسَك، أنْ تحركَ يديك، فإنّ هذه الحركة أساسُها الجهازُ العظميُّ، كل عظمٍ مرتبطٌ فيه عضلتان، عضلةٌ تحرِّكه نحو اليمينِ مثلاً، وعضلةٌ تحرّكُه نحو اليسارِ، عضلةٌ قابضةٌ، وعضلةٌ باسطةٌ، ما هذا السرُّ؟

حتى هذه الأيامِ لم تُعرَفْ طريقةُ تحوّلِ الغذاءِ الموجودِ في الخلايا العضليةِ إلى عملٍ، أو إلى حركةٍ؟ هذا سرٌّ لم يُكشَفْ عنه بعدُ، عضلةٌ تنتهي بعصبٍ، فإذا جاءَ الأمرُ العصبيُّ بالتحرّكِ فإنها تنقبضُ، فإذا انقبضتْ تحرّكَ معها العظمُ، وتحركَ الإنسانُ، قد تكونُ جالساً فترى ابنَك يقتربُ من المدفأةِ، فتقومُ إليه، أدركتَ الخطرَ، فجاءَ أمرٌ من المخِّ إلى العضلاتِ، فتحركتِ العضلاتُ، فَسِرْتَ إليه، ثم حملتَه بيديك، وأبعدتَه عن المدفأةِ، هذا الشيءُ الذي نفعلُه، ولا نفكِّر فيه عمليةٌ معقدةٌ جداً.

قالَ العلماءُ:"في كلِّ عضلةٍ متوسطةٍ عشرةُ ملايين ليفٍ، وللإنسانِ ستمئة عضلةٍ خمسمئة منها إراديةٌ، أي تعملُُ بإرادتِك، ومئةٌ منها لا إراديةٌ"، فإذا كنتَ في غرفةٍ مظلمةٍ، ثم أُضِيئَتْ، ونظرتَ إلى عينكَ بالمرآةِ، ترى حدقةَ العينِ تضيقُ، وتضيقُ، هل بإمكانِك أنْ تبقيَها واسعةً؟ هل بإمكانِك أنْ تمنعَ تضيُّقَها، لا، فقزحيةُ العينِ عضلةٌ، ولكنْ ليستْ حركتُها بإرادتِك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت