الحُسنى لا تُقابل السيئة وإنما تُقابل السوأى (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ(10 ) ) . والحسنى مؤنّث الأحسن وهي اسم تفضيل كالأصغر والصُغرى والأكبر والكُبرى والأسوأ والسوءى. فالسيئة إذن لا يقابلها الحسنى وإنما السوءى. أما الحسنة فهي التي تقابل السيئة , لو استعملت الحُسنى كما جاء في السؤال (لا تستوي الحسنى ولا السيئة) لكانت أعطت معنى أنه يمكن أن تستوي الحسنة والسيئة، الحسنى لا تستوي وما دونها يستوي. لكن في الآية الكريمة نفي القِلّة ونفي الأكثر من باب أولى.
آية (37) :
* قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(37) فصلت) ما دلالة ذكر الجمع في (خلقهن) مع أنهما مثنى أي الشمس والقمر؟
(د. حسام النعيمي)