إن تك عن أحسن الضيعة مأ فوكا ففي آخرين قد أفكوا
يقول: إن تكن مأفوكا أي مصروفا ومنقلبا عن أحسن العطاء فلا عجب فأنت في جملة أناس آخرين قد أفكوا وصرفوا عن الإحسان.
وجملة قد خلت صفة لأمم ومن قبلهم متعلقان بخلت ومن الجن والإنس نعت ثان لأمم أو حال لأنها وصفت وان واسمها وجملة كانوا خبرها وكان واسمها وخاسرين خبر كان وجملة إن وما بعدها تعليلية لاستحقاقهم العذاب.
البلاغة:
الكناية:
في قوله (شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ) كناية عن موصوب فقد كنى عن الفروج بالجلود وقيل أراد بالجلود الجوارح عامة والعطف من عطف العام على الخاص فليس في الكلام كناية إذن، فالجلود هنا تفسّر حقيقة ومجازا، أما الحقيقة فيراد بها الجلود مطلقا، وأما المجاز فيراد بها الفروج خاصة وهذا هو الجانب البلاغي الذي يرجح جانب المجاز على الحقيقة لما فيه من لطف الكناية عن المكنى عنه.
[سورة فصلت (41) : الآيات 26 إلى 29]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (28) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29)
اللغة: