فهرس الكتاب
وقال نجم الدين الكبرى:
{حم * تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [فصلت: 1 - 2] يشير: بالحاء إلى الحكمة، وبالميم إلى المنة؛ أي: منَّ على عباده بتنزيل حكمة من الرحمن الأزلي، الذي سبقت رحمته غضبه، فخلق الموجودات برحمانيته الرحيم الأبدي، الذي وسعت رحمته كل شيء إلى الأبد {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} [فصلت: 3] بين الحق والباطل، والسعيد والشقي، وبقوله: {قُرْآناً عَرَبِيّاً} [فصلت: 3] يشير إلى أن القرآن قديم من حيث أنه كلام الله وصفته، والعربية كسوة مخلوقة، كساه الله {لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [فصلت: 3] العربية، والعربية بحروفها مخلوقة والقرآن منزه عنها، {بَشِيراً} [فصلت: 4] لمن يعرف قدره ويؤدي حقه بالوصول والوصال {وَنَذِيراً} [فصلت: 4] لمن لم يعرف قدره، ولا يؤدي حقه بالانقطاع والانفصال، {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ} [فصلت: 4] عن أداء حقه {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} [فصلت: 4] بسمع القبول والانقياد.