أما ما ذكره الدكتور عبد الرحمن خضرعن أن يوم القيامة لن يكون هناك شيء إلا (الله) وأنه لا سماوات ولا أرض في ذلك اليوم الطويل فالذي يبدو لمن فسر الأرض هي أرض الدنيا ذلك حين تقوم الساعة فهناك ارض موجودة وسماوات ولكن حالها سيختلف عما هي في أيامنا هذه فمشاهد القيامة معروفة وأحوالها كمافي قوله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) إلى نهاية الآية ... إذن هناك السماوات وارض وما ذكره الدكتور هي حينما تنتهي هذه المشاهد وتبدأ مرحلة جديدة وهي فناء الكائنات ولا يبقى سوى ذي الجلال والإكرام وفي هذه الحالة لا داعي أصلاً للتحدي بالنفاذ وإنما التحدي بالوجود من العدم، وهذه المرحلة تأتي بعد مرحلة الانقلاب الكوني. وعلى من فسر ذلك بعد البعث والنشور فهناك أيضاً أرض وسماوات كما في قوله تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .إذن فالتحدي يمكن أيضاً أن يشمل المرحلتين في الدنيا حين تبدأ أهوال هذا الانقلاب الكوني وبعد النفخة الثانية يوم الحساب ولا توجد هناك دلالة على تحديد الخطاب. هذا من جهة ومن جهة أخرى دلالة (إن) في قوله تعالى: (إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض) فقد ذكر موريس بوكاي أن (إن) حرف للتعبير عن الفرض الجائز فإذن القرآن يتحدث عن امكانية مادية لإنجاز ملموس، أما قوله تعالى: (أقطار) فقد ذكرنا المعنى اللغوي له ولا يجوز في التفسير الخروج عن معناه اللغوي أو استعمال العرب المعنى المجازي له أما ما وصل إلينا من تفاسير تعتمد في تعريفها على المصطلحات العلمية الحديثة فلا يمكن قبولها فمن ذلك ماذكره الدكتور عبد الجليل عبد الرحيم حينما وافق تفسيركلمة بها يوافق بديهيات العلم وذلك حين رد على تفسير المهندس رائف نجم إبراهيم فقال (نلاحظ انه قد فسر كلمة الأقطار بما لا يتوافق مع اللغة ولا حتى مع