بديهيات العلم. إذ كيف يكون قطر الأرض الكروية الشكل هو ما فوقها مما يحيط بها، فإن تسمية ذلك بمحيط الأرض أنسب منها بكلمة الأقطار، لكن هذا تنفيه بديهيات علم الهندسة التي تقرر أن قطر الدائرة هو خط المستقيم الذي يقسمها إلى نصفين، ونصف القطر هو عبارة عن المسافة الممتدة بخط مستقيم من أي نقطة على السطح إلى مركز الدائرة) فلا يجوز لنا أن نفسر القرآن الكريم بمصطلحات علم الهندسة ومفاهيمها إن لم تكن معروفة عند العرب بهذا المعنى. ولم أجد أيضاً في المعاجم من يستعمل كلمة الأقطار بمعنى الدول كما فسر الدكتور فاروق الشيخ عبد الشيخ العبدلي حينما قال (وإن الخالق سبحانه وتعالى شبه الكواكب والأقمار في السماوات بالأقطار وهذا تشبيه دقيق جداً وعلمي فلم يقل دول بمعنى أن الدول وحدات مستقلة عن بعضها بينما الأقطار هي وحدات غير مستقلة عن بعضها تماماً وإنما لها قوانين وروابط