ومنهم من أشار إلى دقة استخدام الألفاظ في القرآن الكريم حتى لا تتعارض هذه الآية مع آيات أخرى فقد أشار الدكتور عبد الجليل عبد الرحيم إلى ذلك بقوله: (( ولما كان أمر التحدي بالنفاذ من الأمور المستحيلة على قدرة البشر، علم أن أمر النفاذ منها لا يتم إلا بسلطان من الله له قدرة على قهر هذه النواميس وخرقها، وهو تماماً في هذا المقام من التحدي كقوله سبحانه:(من دون الله) في تحدي الإنس والجن أن يأتوا سورة من مثل القرآن في قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ولولا هذه الكلمة التي استدرك بها امكانية النفاذ من أقطار السماوات، لتعذر بدونها تصديق النبي (صلى الله عليه وسلم) في معراجه الذي تجاوز فيه السبع الطباق، وكان السلطان الذي أعده الله له بعد الإسراء على البراق هو المعروف بالمعراج بالهيئة التي وصفته كتب السنة والسيرة. ولحصل الخلاف في كلام الله في الآيات التي تحدثت عن معراجه كذلك).ويرى بعضهم أيضاً أن الاستثناء هو قدر السماح المحدود الذي ما زال الإنسان يستخدمه في مجال قهر الجاذبية الأرضية باستخدام السلطان ... في إطلاق أطباق طائرة إلى الفضاء الكوني ... ثم العودة بسلام إلى الأم الأرض.) فالسلطان الذي يمنح الإنسان تلك القوة وهو (العلم) وفق درجة من السماح الإلهي.وفي قوله تعالى: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ) ذكرنا معنى الشواظ في اللغة أما في العلم الحديث فهي الشهب التي تتكون من أجسام صلبة تجري بسرعة تتراوح بين 20،30 كم / ث وتتكون من صخر والحديد المخلوط بالنيكل ومعظمها ليس أكبر من رأس الدبوس .. ولا تظهر الشهب إلا عندما تحترق بالاحتكاك في جو الأرض، أما في الفضاء فتكون غير مرئية لأنها لا تحترق وتشكل خطراً على رواد