فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397740 من 466147

أما معنى النفاذ في قوله تعالى: (فأنفذوا) فبعد أن ذكرنا معاني النفوذ وهي إما الخروج والانفلات أو نفوذ السهم من جهة والخروج من جهة أخرى وسائر السهم فيه فالانفلات من الجاذبية الأرضية وكذلك معنى النفوذ الخروج إلى السماوات والأرض يتحمله هذا اللفظ وبعضهم أيضاً فسر النفوذ إلى الأرض هو اختراق الكرة الأرضية والوصول إلى نقطة مركزها واحتج بقوله تعالى: (وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً) وفسر أيضاً كلمة النفاذ بالدخول إلى الشيء المانع بنفسه عن الدخول فيه والفرق بينها وبين كلمة الدخول في قوله تعالى: (وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً) ، أن الدخول يتصور في الشيء المفتوح بابه الذي لا يمتنع بنفسه عند الدخول فيه. والمدنية غير ممتنعة بنفسها عن الدخول أي أحد فيها.

وأما قوله تعالى: (لا تنفذون إلا بسلطان) اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء فمنهم من حمله على أنه استثناء تعجيزي ولا يمكن تحقيقه وحملوا قوله (بسلطان) بمعنى القوة والقهر ولا قدرة لهم على ذلك وهذا ما ذهب إليه أكثر المفسرين القدماء. ومن فسر قوله تعالى: (بسلطان) بمعنى الحجة وهي من معاني السلطان التي ذكرها أهل اللغة في معاجمهم ذهبوا إلى إمكانية النفوذ ببينة وحجة نصبها الله فتعرجون عليها كما روي عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت