عبر العلماء عن هذه القطع السماوية التي تصل إلى الأرض بـ (النيازك) وهي قذائف خطيرة قادمة من الفضاء، فقد يحدث في حالات نادرة أن يتمكن أحد الشهب من اختراق الغلاف الجوي بسبب كبر كتلته وصغر سرعته النسبية فلا يحترق إلا جزء بسيط باحتكاكه بالهواء ويصطدم الباقي من كتلته بسطح الأرض ويسمى في هذه الحالة بالنيزك، فالنيزك شهاب يصل للأرض فعلاً ويتراوح وزنه من عدة جرامات إلى مئات بل آلاف الأطنان، مثل النيزك الشهير الذي سقط على ولاية أريزونا الأمريكية فأحدث حفرة هائلة بالأرض يبلغ قطرها حوالي كيلو متر وعمقها 200 متر، وقدر العلماء كتلته بنحو 200 ألف طن، كما دمر نيزك كبير قرى بكاملها في جبال كينيا بأفريقيا وبلغت مساحة الأرض التي أحدثت
فيها الأضرار حوالي 2000 ميل مربع.ولذا يرى العلماء أنه إذا زادت كتلة النيزك عن 5 ,4 من الكليو جرامات فإنه لن يتأثر كثيراً عند مروره في الغلاف الجوي للأرض، تحدث مثل هذه النيازك الكبيرة صوتاً عالياً يشبه الفحيح عند مرورها في طبقات الجو وترتفع درجة حرارتها ارتفاعاً كبيراً نتيجة لاحتكاكها بغازات الغلاف الجوي، وقد يتفجر بعضها بدوي هائل ويتفتت إلى قطع صغيرة تخترق الهواء في سرعات هائلة، وتصبح مشابهة للرصاصات التي تنطلق بسرعة خيالية، وهي تقطع فروع الأشجار وتخترق أسقف المنازل وأسقف السيارات، وتمزق كل ما يقف في طريقها، وتقتل كل ما يقف من الحيوان والإنسان
ويرى العلماء أيضاً أن (( حوالي 200 كويكب سيار معروف وتأخذهم مساراتهم بالقرب من كوكب الأرض ويطلق عليهم تسمية(الكويكبات السيارة القريبة من كوكب الأرض) إن ظهورهم على نحو تفصيلي - مثل أبناء عمومتهم بالحزام الرئيس -يعني بشكل مباشر أنهم نتاج تاريخ تصادمي عنيف وكثير منهم عبارة عن قطع وبقايا عوالم صغيرة كانت كبيرة ذات يوم ... وعاجلاً أم أجلاً من المحتمل أن يصطدم 20 % منها بكوكب الأرض محدثاً نتائج تدميرية).