ذكر أكثر المفسرين:أن معنى الطارق الذي يطرق ليلاً. وقيل: الكوكب البادي بالليل، وهو في الأصل لسالك الطريق واختص عرفاً بالآتي ليلاً ثم استعمل للبادي فيه وقيل لأنه يطرق الجني أي يصكه من طرق الباب.
أما وصف هذا النجم بالثاقب فقد ذكر المفسرون عدة وجوه:
الأول: أنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه.
الثاني: أنه يطلع من المشرق نافذاً في الهواء كالشيء الذي يثقب الشيء
الثالث: يثقب الشياطين إذا أرسل عليها وقيل هو مضيء و حرق للشيطان.
الرابع: المرتفع العالي: قال الفراء: (النجم الثاقب هو النجم المرتفع على النجوم والعرب تقول للطائر إذا حلق ببطن السماء ارتفاعاً قد ثقب) .
وذكر المفسرون في المراد من النجم الثاقب أقوال كثيرة فمنهم من قال هو زحل لأنه يثقب بنورة بسمك سبع سماوات. ومنهم من قال إنه الثريا لأن العرب تسمي الثريا بالنجم. وقيل إنه الشهب التي يرجم بها الشياطين لقوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) . وقيل هو الجدي وقيل أيضاً إنه كوكب الصبح ومنهم من لم يحدد ذلك فقال إن المراد بالثاقب اسم جنس أريد به العموم لا نجم معين ومن عينه بأنه الثريا أو زحل فإن أراد التمثيل فصحيح وإن أراد التخصيص فلا دليل عليه.
التفسير العلمي لهذه الآيات: