فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397845 من 466147

ويأتي أيضا معنى الفراش بمعنى المنام كما ذكر بعض المفسرين وكما ذكرت سابقاً وهنا يمكن القول أن الله تعالى أراد أن يذكرنا بنعمه وكما أشار عددٌ من المفسرين إلى أن الفراش هنا تشبيه بليغ فهي كالفراش في صحة القعود والنوم عليها ولكن الناس ينسون هذا الفراش الذي مهده الله لهم لطول ما ألفوه. ومن هنا يمكن القول أن الله تعالى أراد أن يذكرنا بهذا الفراش خلافاً لما وجدوه في الفضاء الخارجي بسبب انعدام الجاذبية وعدم التمكن من القعود أو النوم بشكل مريح. وبشكل يتناسب مع طبيعة البشر وليس كما في القمر والمشتري وغيرهما من الكواكب إضافة إلى المعاني التي ذكرها المفسرون لهذا اللفظ. كما يشير سياق الآية إلى تشبيه آخر لهذه الأرض وذلك بقوله والسماء بناء فقد شبه السماء بالقبة المضروبة والخيمة المطنبة على هذه الأرض، ثم ما سواه عز وجل من شبه عقد النكاح بين المقلة والمظلة بإنزال الماء عليها والإخراج به من بطنها - أشباه النسل المنتج من الحيوان - من ألوان الثمار رزقاً لبني أدم، ليكون ذلك معتبراً ومتسلقاً إلى النظر الموصل إلى التوحيد والاعتراف. فكل هذه المعاني دل عليها لفظ فراشاً دون غيره من الألفاظ. فقد يدل غيره على بعض هذه المعاني دون غيرها وعلى صورة دون غيرها إضافة إلى الجانب الصوتي لهذا اللفظ فالشين من الحروف التفشي والانتشار جرْسه يوحي بالمعنى المعجمي الذي يقول فرشها الله فرشاً، أي: بثها بثاً. والذي بدوره يناسب هذا الانتشار على الأرض من زروع وحياة وغيرها. وقد قرأ يزيد الشامي فراشاً بساطاً، وطلحة مهاداً.

أما سبب تقديم الأرض على السماء في هذه الآية لأنها أول ما يخطر ببال المعتبر ثم بالسماء لأنه بعد أن ينظر لما بين يديه ينظر إلى ما يحيط به. وقد سماه الزركشي هذا بالتنقل من الأقرب إلى الأبعد فقدم الأرض على السماء.

2 -وصف الأرض بالمهد والمهاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت