والثالث: أنها كفات الأحياء بمعنى أنها جامعة لما يحتاج إليه الإنسان في حياته من مأكل ومشرب كل ذلك يخرج من الأرض، وأيضاً المساكن الجامعة للمصالح الدافعة للمضار منها.
الرابع: أن قوله أحياء وأمواتاً راجع إلى الأرض، فالحي ما أنبت والميت ما لم ينبت.
التفسير العلمي للآية:
يرى من فسر الآية تفسيراً علمياً في قوله كفات إشارة لطيفة إلى جاذبية الأرض بلفظ معجز يفهمه عامة الناس بأنهم مكفتون في الأرض أي منضمون إليها ولا يستطيعون الإفلات منها ويفهمه المختصون بأن قوى الجاذبية هي التي تضم إلى الأرض وقال بعضهم وهذا الضم والجذب هو الذي سماه العلماء بالحاذبية.
أما الدكتور محمد مختار عرفات فيقول إن الفعل (كَفَتَ) باللغة العربية يعني: الجمع والضم والسرعة بالعدو والطيران، مما يدل على ضم الأرض للأحياء والأموات وحركتها وسرعتها البالغة في حركاتها المتعددة.
الضابط اللغوي في التفسير العلمي:
في قوله (كفاتاً) نجد أنه يحتمل عدة إعرابات أشار إليها المفسرون مما يجعل الآية تتحمل وجوهاً ومعاني كثيرة وما دام النص القرآني يتحمل عدة وجوه فلا مانع من حمله على تلك الوجوه ما لم تكن هناك قرينة تمنع من إرادة تلك المعاني.
وقد أعرب قوله (كفاتا) مفعولاً ثانياً لنجعل بمعنى صير و (كفاتاً) جمع كافت مثل صائم وصيام، قيل هو مصدر مثل كتاب وحساب، والتقدير: ذات كفت أي جمع. وقيل هومصدر نعت به للمبالغة