فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397868 من 466147

ومن الناحية الفنية وما يتعلق بهذه الآية يوضح لنا سياق السورة المتقدم مشهدا محسوسا لحفظ حياة الإنسان وهو في ذلك القرار المكيف الذي يحيط به من كل جانب وهو في تلك النشأة ومراحلها الدقيقة الموحية بالحكمة العليا التي تتولى كل شيء بقدره في إحكام مبارك جميل وذلك في قوله: (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ *) .

ثم ينتقل إلى مرحلة تالية في الأرض التي تضم أبناءها إليها أحياء وأمواتا وقد جهزت لهم بالاستقرار، وكما قال الرازي كانوا يسمون الأرض أما لأنها ضمها للناس كالأم التي تضم ولدها وتكفله. ولكن صورة هذا الضم والحفظ تزداد دقة واتساعاً بازدياد علمنا بعلوم الأرض فالأرض تحيط بالإنسان من جميع جوانبه بل هو في داخل ذلك الغلاف الجوي الذي تمسكه جاذبية الأرض كما كان محاطاً في مراحله الأولى بذلك القرار المكين (وجامعة له لما يحتاج إليه في حياته من مأكل ومشرب كل ذلك يخرج من الأرض الجامعة لمصالحه والدافعة للمضار) .

نقص الأرض من أطرافها:

قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) .

وقال تعالى: (بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) .

الأطراف في اللغة:

قال الخليل: أطراف الأرض نواحيها، الواحد طَرَف ومُنْتهَى كلَّ شيء طَرَفُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت