فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403087 من 466147

22 -والخلاصة: أنه لا كتاب لهم، ولما بين أنهم لا حجة لهم على ذلك من عقل ولا نقل .. ذكر أن الحامل لهم على ما جنحوا إليه إنما هو التقليد، فقال: {بَلْ قَالُوا} ؛ أي: بل لا حجة لهم يتمسكون بها، لا من حيث العيان ولا من حيث العقل ولا من حيث السمع إلا قولهم: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا} وأسلافنا {عَلَى أُمَّةٍ} ؛ أي: على دين وطريقة ساروا عليها في عبادتهم الأصنام فقلدناهم {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ} ورأيهم؛ أي: على دينهم وطريقتهم {مُهْتَدُونَ} ؛ أي: سائرون سالكون، و {مهتدون} خبر {إنا} والظرف صلة له، قدم عليه للاختصاص واستعمل بعلى لتضمنه معنى الثبوت؛ أي: ثابتون مستمرون على طريقتهم، وهذا اعتراف صريح منهم بأنه ليس لهم مستند ولا حجة.

والمعنى: أي ليس لهم مستند على ما هم فيه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد، وقد قالوا: إنهم أرجج منا أحلامًا وأصح أفهامًا ونحن سائرون على طريقتهم وسالكون نهجهم ولم نأت بشيء من عند أنفسنا ولم نغلط في الاتباع واقتفاء الآثار، كما قال قيس بن الخطيم:

كُنَّا عَلَى أُمَّةِ ابائِنَا ... وَيَقْتَدِيْ بِالأوّلِ الآخِرُ

والخلاصة: أنهم اعترفوا بأن لا مستند لهم من حيث العيان ولا من حيث العقل ولا من حيث النقل، وإنما يستندون إلى تقليد آبائهم الجهلة مثلهم.

وقرأ الجمهور: {أمة} بضم الهمزة أي على دين. وقرأ عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة والجحدري بكسر الهمزة وهي الطريقة الحسنة، لغة في الأمة بالضم، قاله الجوهري. وقرأ ابن عباس {أمة} بفتح الهمزة؛ أي: على قصد وحال، والخلاف في الحرف الثاني كهو في الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت