فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403157 من 466147

وجاءا معاً ينتظران خروجي، فبلغني الخبر وقيل لي: لو كسرت الفتنة وتركت الدرس اليوم.

فقلت: لا والله، لا بدَّ من الخروج، والله يكفيني إياهما، واطمأننت إلى قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} [سورة الصف: 8] ، فلمَّا خرجت إلى المسجد الجامع خرجا معاً هاربين من الناس، واتفق أنَّ الدرس كان في ذلك اليوم في تفسير قوله تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ} [سورة آل عمران: 13] الآية، فقلت في هذه الحالة: من المجتث]

إِنَّ الْخَفافِيشَ تَبْدو ... فِي جُنْحِ لَيْلِ التَّمارِي

وَلَمْ نَكُنْ لِنَراها ... عِنْدَ اتِّضاحِ النَّهارِ

فَقُلْ لَها حِينَ يَشْدُو ... الْهزارُ بَيْنَ القمارِي

بِاللهِ فِي أَيِّ غابٍ ... يَكُونُ مِنْكِ التَّوارِي

وقلت: من الكان وكان]

أَيْنَ الْخَفافِيشُ لِما ... تَجْتَنِي الأَحْرارْ

غُرَّ الثِّمارِ مِنَ الـ ... أَشْجارِ وَالأَزْهارْ

هاتِيكَ لا شَكَّ عَميا ... واتٌ عَنْ إِبْصارْ

ضَوْءِ النَّهارِ إِذا ... أَشْرَقَ عَلى الأَقْطارْ

ويُناسب هذا ما ذكره ابن خلكان في ترجمة أبي العباس الخضر ابن عقيل الإربلي الفقيه الشافعي: أنَّ ابن أخيه عز الدين أبا القاسم نصر بن عقيل بن نصر بعد موته تولى تدريسه، وكان فاضلاً، فسخط عليه الملك المعظم صاحب إربل، وأخرجه منها، فانتقل منها إلى الموصل، فكتب إليه أبو الدر ياقوت الرومي من بغداد، وكان صاحبها: من الطويل

أَيا ابْنَ عَقِيلٍ لا تَخَفْ سَطْوةَ العِدَى ... وَإِنْ أضَمَرَتْ ما أَضْمَرَتْ مِنْ عِنادِها

وَأَقْصَتْكَ يَوْماً عَنْ بِلادِكَ فِتْيَةٌ ... رَأَتْ فِيكَ فَضْلاً لَمْ يَكُنْ فِي بِلادِها

كَذا عادَةُ الغِرْبانِ تَكْرهُ أنْ تَرى ... بَياضَ البزاةِ الشُّهْبِ بَيْنَ سَوادِها

أشار بذلك إلى الجماعة الذين سعوا به حتى غيروا خاطر الملك عليه، وكان ذلك في سنة ست وست مئة؛ قاله ابن باطيش.

قال ابن خلكان: وفي تلك السنة خرجت الكرج على مدينة مرند، فقتلوا وسبوا وأسروا، فعمل شرف الدين محمد ولد عز الدين المذكور في إخراجهم من إربل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت